ليس فقط لمستواه الفني داخل المستطيل الأخضر، بل لما يثار حول مستقبله المهني ووجهته الاحترافية القادمة. وفي تطور جديد ومثير، كشف الإعلامي سيف زاهر عن تفاصيل "جلسة المكاشفة" التي جمعت بين الإدارة الأهلاوية واللاعب، والتي وضعت النقاط على الحروف بشأن شروط وتوقيت رحيله عن القلعة الحمراء.
الضوء الأخضر المشروط: 500 مليون جنيه لفك الارتباط
وفقاً للتصريحات التي أدلى بها سيف زاهر عبر برنامجه "ملعب أون تايم"، فإن إدارة النادي الأهلي لم تعد متمسكة ببقاء اللاعب "بأي ثمن" إذا ما توافر العرض المادي الذي يليق بقيمته الفنية وبحجم النادي. فقد أبلغ مسؤول بارز في النادي إمام عاشور صراحةً بأن "باب الرحيل مفتوح"، ولكن بشرط وحيد لا تقبل الإدارة التنازل عنه، وهو وصول عرض مالي لا يقل عن 500 مليون جنيه مصري (ما يعادل قرابة 10 ملايين دولار أو أكثر حسب أسعار الصرف المتغيرة).
هذا الرقم الضخم يعكس القيمة التسويقية العالية التي بات يتمتع بها عاشور منذ انضمامه للأهلي، حيث أصبح الركيزة الأساسية في خط وسط الفريق، والمحرك الأول للعمليات الهجومية، مما يجعله أحد أغلى اللاعبين في تاريخ الدوري المصري في حال إتمام الصفقة بهذا المبلغ.
توقيت الرحيل: "فيتو" قبل مونديال 2026
رغم موافقة الأهلي المبدئية على مبدأ البيع، إلا أن هناك سقفاً زمنياً وضعته لجنة التخطيط بالتنسيق مع الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر. فقد أكدت المصادر أن الأهلي لن يسمح برحيل إمام عاشور في فترة الانتقالات الحالية أو القادمة القريبة، بل إن الموعد المحدد لفتح ملف الاحتراف بشكل نهائي سيكون عقب مشاركة الفريق في كأس العالم للأندية بنظامها الجديد، وكذلك بعد اتضاح الرؤية بشأن مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026.
وترى إدارة الأهلي أن وجود إمام عاشور في التشكيل الأساسي خلال البطولات العالمية القادمة سيعزز من قيمته السوقية، وقد يدفع الأندية الأوروبية أو الخليجية الكبرى لتقديم عروض تتخطى حتى حاجز الـ 500 مليون جنيه، وهو ما يمثل استثماراً مثالياً للنادي الذي تعاقد مع اللاعب في صفقة أحدثت ضجة كبرى قادماً من ميتيلاند الدنماركي.
الأزمات الأخيرة وتأثيرها على القرار
لا يمكن فصل هذا التطور عن الأجواء المشحونة التي أحاطت باللاعب مؤخراً، خاصة بعد الأنباء التي ترددت عن وجود أزمة عقب مباراة وادي دجلة. ويبدو أن الإدارة الأهلاوية تسعى من خلال إبلاغ اللاعب بشروط رحيله إلى امتصاص أي حالة من التشتت الذهني، وتوجيه رسالة واضحة له بأن "الالتزام هو الطريق الوحيد للاحتراف"، وأن النادي لن يقف في طريق طموحه طالما التزم بالاحترافية وقدم العطاء المطلوب داخل الملعب.
الجانب الفني: معضلة البديل
على الصعيد الفني، يمثل رحيل إمام عاشور تحدياً كبيراً للمدرب مارسيل كولر. فإمام ليس مجرد لاعب وسط، بل هو "اللاعب الجوكر" الذي يربط الدفاع بالهجوم، ويمتلك ميزة التسديد بعيد المدى والقدرة على الاختراق. لذا، فإن تحديد مبلغ 500 مليون جنيه ليس مجرد رقم مالي، بل هو مبلغ يهدف الأهلي من خلاله إلى تأمين سيولة مادية ضخمة تمكنه من التعاقد مع بديل سوبر من طراز فريد، ربما يكون من خارج الدوري المصري، لتعويض الفراغ الذي سيتركه عاشور مستقبل معلق بانتظار العرض الرسمي
يبقى إمام عاشور هو "الفتى الذهبي" للكرة المصرية في الوقت الحالي، وبينما ينتظر اللاعب تحقيق حلمه بالعودة للاحتراف الخارجي من بوابة كبرى، تظل إدارة الأهلي متمسكة بحقوق النادي المالية والفنية. الأيام القادمة، وما سيسفر عنه أداء اللاعب في البطولات القارية والدولية، ستكون هي الفيصل في تحديد ما إذا كان سيكسر حاجز الـ 500 مليون جنيه ويصبح الصفقة الأضخم، أم أن للأقدار رأياً آخر يبقيه داخل جدران "التتش" لسنوات أخرى.



دى أكبر صفقة فى مصر
ردحذف