أزمة صحية مفاجئة تطيح بـ "المايسترو"
على رأس قائمة الغائبين، جاء النجم عبد الله السعيد، العقل المدبر لخط وسط الفريق، والذي تسببت إصابته بنزلة برد حادة مصحوبة بـارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة في استبعاده من الرحلة. ويعد غياب السعيد ضربة قوية للمنظومة الهجومية، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه في ربط الخطوط والتحكم في إيقاع اللعب، خاصة في المباريات الخارجية التي تتطلب خبرة كبيرة وهدوءاً في التعامل مع الضغط الجماهيري.
لم يكن السعيد الضحية الوحيدة لموجة التقلبات الجوية، إذ كشف عبد الناصر محمد، مدير الكرة بنادي الزمالك، عن استمرار معاناة الثنائي المحترف، الأنجولي شيكو بانزا والتونسي سيف الدين الجزيري، من أعراض مشابهة، مما حال دون جاهزيتهما البدنية للالتحاق بالبعثة المتوجهة إلى مدينة ندولا الزامبية.
دفاعات مهزوزة وإصابات عضلية
وفي الجانب الدفاعي، لا يزال الغموض يحيط بموعد عودة الظهير الدولي عمر جابر، الذي يواصل برنامجه التأهيلي للتعافي من جزع في الرباط الداخلي للركبة، وهي الإصابة التي أفقدت الزمالك أحد أهم مفاتيح اللعب على الأطراف. كما تأكد غياب البرازيلي خوان بيزيرا بسبب إصابة في القدم، وهي ذات الإصابة التي غيبته عن المواجهة المحلية الأخيرة أمام كهرباء الإسماعيلية.
قائمة "خارج الخدمة" لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مجموعة من اللاعبين الذين يعانون من إصابات متفاوتة، وهم: محمود جهاد، وأحمد ربيع، والظهير الأيسر أحمد فتوح، وعمرو ناصر. هؤلاء اللاعبون يمثلون عمقاً استراتيجياً للفريق، وغيابهم يضع الجهاز الفني أمام خيارات محدودة في عملية التدوير خلال المباراة.
استبعادات فنية وجاهزية منقوصة
وإلى جانب الإصابات، كان للرؤية الفنية والجاهزية البدنية دور في تقليص القائمة المسافرة؛ حيث تم استبعاد المغربي محمود بنتايج لعدم وصوله إلى قمة الجاهزية المطلوبة لخوض غمار الأدوار الحاسمة، بينما جاء استبعاد الحارس محمد عواد وسيف فاروق جعفر بقرار فني محض من قبل المدرب، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول شكل المنافسة داخل القائمة في الفترة المقبلة.
بصيص أمل في البعثة البيضاء
رغم هذه الغيابات المؤثرة، زفت الأنباء الطبية خبراً ساراً للجهاز الفني بعودة الثنائي الشاب محمد السيد وأحمد عبد الرحيم "إيشو" للتدريبات الجماعية وإعلان جاهزيتهما الكاملة. وقد ضمهما الجهاز الفني للبعثة لتعويض النقص العددي في مراكز الوسط والهجوم، مما يعكس ثقة النادي في مواهبه الشابة وقدرتها على تحمل المسؤولية في المحافل القارية.
توقيت المواجهة وتحديات الرحلة
من المقرر أن تغادر بعثة الزمالك مطار القاهرة في تمام الساعة الثانية والنصف فجر اليوم الجمعة، في رحلة طيران شاقة تستهدف الوصول إلى زامبيا مبكراً للتأقلم مع الأجواء والمناخ. وسيكون الفريق على موعد مع مواجهة مصيرية أمام زيسكو الزامبي في الثالثة عصر الأحد القادم (8 فبراير) على ستاد "ليفي مواناواسا".
تدخل هذه المباراة ضمن إطار مساعي الزمالك لتأمين صدارته للمجموعة، وضمان طريق أسهل في الأدوار الإقصائية. ورغم النقص العددي الحاد بـ 12 لاعباً، إلا أن الروح المعنوية داخل المعسكر الأبيض تبدو مرتفعة، مع إصرار اللاعبين المتاحين على العودة بنتيجة إيجابية تثبت أن الزمالك "بمن حضر"، وأن مدرسة الفن والهندسة قادرة على تجاوز العقبات البدنية بالانضباط التكتيكي والروح القتالية.
ستكون أنظار الجماهير البيضاء شاخصة نحو زامبيا، لمراقبة كيف سيتعامل الجهاز الفني مع هذا الغياب الجماعي، وهل ستكون هذه الظروف القاسية دافعاً لظهور وجوه جديدة تفرض نفسها على التشكيل الأساسي في قادم المواعيد؟ الإجابة ستكون فوق عشب ستاد "ليفي مواناواسا" عصر الأحد


