ألقى المدير الفني المخضرم، الإيطالي فابيو كابيلو، الضوء على مسببات الأزمة الأخيرة التي نشبت بين النجم المصري محمد صلاح ومدربه في ليفربول، آرني سلوت، معتبراً أن غياب "التقدير الكافي" هو المحرك الأساسي لهذا التوتر.
صراع المكانة والنهج الجديد
يرى مدرب ريال مدريد السابق أن الأزمة تتجاوز مجرد اختلاف في وجهات النظر الفنية، بل تكمن في رغبة المدرب الهولندي "آرني سلوت" في فرض نهج جديد يعتمد على دمج المواهب الشابة التي تعاقد معها النادي، وهو ما جعله يضع مكانة صلاح "المضمونة" موضع تساؤل.
وصرح كابيلو قائلاً: "ألمس حالياً نوعاً من عدم الثقة من جانب سلوت تجاه صلاح؛ فالمدرب يسعى لتجربة أدوات مختلفة وتصعيد العناصر الشابة، الأمر الذي أشعر صلاح بتراجع أهميته ودوره المحوري الذي اعتاد عليه لسنوات داخل قلعة الأنفيلد".
صلاح.. الرقم الصعب في معادلة ليفربول
وعلى الرغم من توجهات الإدارة الفنية الجديدة، دافع كابيلو عن قيمة النجم المصري الفنية، مؤكداً أن صلاح لا يزال العنصر الأكثر تأثيراً في صفوف "الريدز". وأضاف: "مهما كانت أفكار المدرب، يظل صلاح هو اللاعب القادر على صناعة الفارق، ولا أرى في التشكيلة الحالية من يضاهي ما قدمه أو ما يمكنه تقديمه".
وأشار المدرب الإيطالي إلى أن الدعم الجماهيري الكبير الذي يتمتع به "الملك المصري" يمثل حائط صد قوياً، خاصة وأن المشجعين لا ينسون ولاءه للنادي وتفضيله البقاء وتجديد عقده في أوقات حاسمة.
نحو "اتفاق سلام" إجباري
وفي ختام تحليله، توقع كابيلو أن تشهد الفترة المقبلة هدوءاً في العلاقة بين الطرفين، مدفوعاً بالمصلحة العامة للفريق. وأتم حديثه: "أعتقد أن صلاح وسلوت سيتوصلان إلى صيغة تفاهم من الآن وحتى نهاية الموسم؛ فكلاهما يدرك تماماً أن استمرار الصدام أو (الحرب الباردة) لن يخدم طموحات ليفربول، بل سيعود بالضرر على مسيرة الفريق في المنافسات القادمة".



