يترقب عشاق القارة السمراء مواجهة كلاسيكية تجمع بين النادي الأهلي المصري وشبيبة القبائل الجزائري، ضمن منافسات دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا (2025-2026). وبينما يدخل "المارد الأحمر" اللقاء باحثاً عن استعادة نغمة الانتصارات، تفرض لغة الأرقام وتاريخ المواجهات المباشرة مع الأندية الجزائرية نفسها على مائدة التحليل.
خارطة المواجهات: توازن هش وتنافس محتدم
تاريخياً، خاض النادي الأهلي 27 مباراة أمام 6 أندية جزائرية (مولودية الجزائر، شبيبة القبائل، وفاق سطيف، شباب بلوزداد، اتحاد العاصمة، وشبيبة الساورة). وتعكس الإحصائيات حالة من التكافؤ الكبير؛ حيث حقق الأهلي الفوز في 11 مباراة، بينما حسم التعادل 8 مواجهات، وتلقى الفريق 8 هزائم.
بدايات قاسية وهيمنة جزائرية مبكرة
لم تكن البدايات الأهلاوية في الجزائر مفروشة بالورود، فمنذ أول لقاء في عام 1976 أمام مولودية الجزائر، اصطدم الأحمر بخسارة ثقيلة (3-0). استمرت هذه المعاناة لعقود، حيث شهدت نسخة 1981 تفوقاً كاسحاً لشبيبة القبائل ذهاباً وإياباً، قبل أن يضيف وفاق سطيف جرحاً آخر في نصف نهائي 1988 بالفوز على الأهلي بهدفين نظيفين.
الألفية الجديدة: كسر العقدة والصحوة المتأخرة
احتاج الأهلي لانتظار مطلع الألفية الجديدة ليكسر "التابو" الجزائري؛ ففي عام 2001 حقق أول انتصاراته على حساب شباب بلوزداد. وتبع ذلك فوز هام على اتحاد العاصمة في 2005، لتتحول المواجهات بعدها إلى سلسلة من "شد وجذب" غلب عليها طابع التعادلات (أمام الساورة 2019، وسطيف 2022، وبلوزداد 2024).
الواقع الحالي: صدارة أهلاوية وطموح جزائري للجرح
يدخل الأهلي موقعة الليلة وهو يعتلي صدارة مجموعته برصيد 8 نقاط، رغم تعثره الأخير محلياً وقارياً بالتعادل.
وفي المقابل، يقبع شبيبة القبائل في قاع الترتيب بنقطتين فقط، مما يجعل المباراة بمثابة "فرصة أخيرة" لأصحاب الأرض لرد الاعتبار، واختباراً حقيقياً لقدرة الأهلي على فرض شخصيته القيادية خارج الديار.
هل ينجح الأهلي في تعزيز تفوقه الطفيف، أم تستمر الملاعب الجزائرية في كونها عصية على بطل أفريقيا التاريخي؟


